المعمودية


صلوات القسمة المقدسة في القداس الإلهى ـــ قسمة عيد الغطاس

إذ أعطيتنا نعمة البنوة بحميم الميلاد الجديد، وتجديد الروح القدس.

الآن أيضاً إجعلنا مستحقين، بغير رياء، وقلب طاهر، ونية مملوءة دالة، وشفتين غير ساقطتين، أن نطلب إليك يا أبا الآب.


عيد الغطاس رؤية وشهادة ـــ الأب متى المسكين 1

ولكن ما هو إذن سر عجز شهادتنا وضمور معرفتنا للمسيح؟

أليس واضحاً كل الوضوح من حوادث عيد الغطاس، أن ذلك بسبب عدم انتباهنا لدور الروح القدس في فتح الذهن لكشف أسرار الله أمام المعرفة لإدراك حقيقة المسيح لبلوغ يقين الشهادة؟


إرتياح الروح القدس في الإنسان الجديد ـــ القديس كيرلس الكبير

وهكذا يشهد يوحنا الإلهي في موضع ما
أنه قد رأى الروح نازلا بألفة من السماء على المسيح.


في معمودية ربنا يسوع المسيح (4) ـــ القديس كيرلس الكبير

إن النعمة (أي الروح القدس) المُعطاة أصلاً للإنسان قد فارقته، ولكنها تجدَّدت مرة أخرى في المسيح الذي هو أيضاً آدم الثاني، فكيف صار هذا التجديد؟


في معمودية ربنا يسوع المسيح (3) ـــ القديس كيرلس الكبير

ويؤكِّد القديس كيرلس الكبير على أن الابن الوحيد قد صار إنساناً مثلنا متقبِّلاً الروح القدس في بشريته، لكي يجعل نعمة الروح القدس متأصِّلة فيه، حتى يتمكن بذلك من أن يحفظها بثبات وبدون افتراق لكل الطبيعة البشرية، لأننا سنرى، بناءً على البراهين الحكيمة المؤيَّدة بأقوال الكتب الإلهية، أن المسيح لم يقبل الروح لنفسه هو، بل بالحري لنا نحن فيه، لأن جميع الخيرات إنما بواسطته تتدفَّق نحونا نحن أيضاً.


في معمودية ربنا يسوع المسيح (2) ـــ للقديس كيرلس الكبير

وفي موضع آخر يعود القديس كيرلس إلى شرح نفس هذه الأمور مُبيِّناً أن معمودية المسيح كانت بداية تحقيق موعد الآب بإرسال الروح القدس على كلِّ جسد بحسب نبوَّة يوئيل النبي:


في معمودية ربنا يسوع المسيح (1) ـــ القديس كيرلس الكبير

– في شرح كيف اقتبل الإنسانُ روحَ الله في الخلقة عندما نفخ الله في أنفه نسمة حياة، وكيف فارق روح الله الإنسان بسبب تعدِّي الإنسان لوصية الله، وكيف تجسَّد كلمة الله وصار إنساناً مثلنا واقتبل الروح القدس من الآب بصفته واحداً منا حتى يحتفظ به لنا في داخل طبيعتنا ويهبه لنا بدون أن يُفارقنا مرة أخرى؛ يقول القديس كيرلس الكبير موضِّحا ذلك:


كل ما في المسيح صار لنا ـــ القديس كيرلس الكبير

يرتل داود قائًلاً في موضع ما:« كرسيك يا الله إلى دهر الدهور » . ثم يقول: « لذلك مسحك الله إلهك بزيت البهجة ». ( مـز 7:45 )، لقد كان الكلمة يملك مع الآب من قبل هذه المسحة، فكيف إذن يٌمسح ليصير ملكًا، وكيف يٌقدس، وهو المالك والقدوس في كل حين؟