« الكلمة صار جسدًا وحلَّ فينا » للقديس كيرلس الكبير


[ إن تأكيده بأن:« الكلمة حلَّ فينا» ذو منفعة عظمى،

لأنه بذلك يكشف لنا سرًا من أعمق ما يمكن. 

فإننا جميعًا كنا في المسيح،

والشخصية البشرية العامة تستعيد فيه الحياة. 

ولذلك فإنه يدعى آدم الأخير،

لأنه يغني طبيعتنا المشتركة بكل ما يؤول إلى السعادة والمجد،

كما أمدها آدم الأول بما يؤول إلى الفساد والعار. 

لقد حلَّ الكلمة في الجميع بواسطة الواحد،

حتى إذا ما تعين هذا الواحد ابنًا لله بقوة،

 من جهة روح القداسة (رو1:4)

تمتد هذه الكرامة إلى البشرية كلها، وبسبب الواحد منا يدركنا القول

« أنا قلت: إنكم آلهة وبنو العليّ كلكم »(مز6:81)

 أفلا يظهر بجلاء للجميع أنه نزل إلى مستوى العبد 

 ليس لكي يربح من ذلك شيئًا لنفسه،

بل لكي ينعم علينا بشخصه فنغتني بافتقاره (2كــو9:8)  

ونرتقي بمشابهتنا  له إلى صلاحه الخاص الفائق،

ونكون آلهًة وأبناءً لله بالإيمان؟

لقد حلَّ الكلمة في الجميع بحلوله في هيكل جسده الواحد

المأخوذ منا ولأجلنا، حتى يقتني الجميع في نفسه،

فيصالح الكل في جسد واحد مع الآب، كما قال بولس: ( أف16:2)

شرح إنجيل يوحنا 14:1