الكلمة صار جسدًا ـــ لكي يجعل الإنسان قادرًا أن يستقبل اللاهوت ـــ للقديس أثناسيوس الرسولى


[ هذه هي محبة الله للبشر

أن الذين هم أصلاً مجرد خلائق وهو خالقهم

قد صار لهم فيما بعد أبًا بحسب النعمة.

وهذا يتحقق كلما قبل البشر المخلوقون، كما يقول الرسول.

 « روح ابنه في قلوبهم صارخًا يا أبا، الآب» (غل6:4)

هؤلاء هم الذين قبلوا اللوغس فأخذوا منه.

« سلطانًا أن يصيروا أولاد الله» (يــو12:1)

فإنه لم يكن ممكنًا بوسيلة أخرى أن يصيروا أبناء الله،

بينما هم بحسب الطبيعة مجرد خلائق،

إلا إذا قبلوا روح الابن الحقيقي الذي هو ابن بحسب الطبيعة.

وبالتالي لكي يتحقق ذلك،

قد صار الكلمة جسدًا

لكي يجعل الإنسان قادرًا أن يستقبل اللاهوت

حتى يظهر من ذلك أننا لسنا نحن أبناء الله بحسب الطبيعة

بل هذا يخص ابن الله الذي فينا.

وبالمثل أيضًا الله الآب ليس أبًا لنا بحسب الطبيعة

بل هو أب اللوغس الذي فينا

الذي نحن أيضًا فيه وبواسطته نصرخ يا أبا، الآب.

وهكذا الذين يرى الآب فيهم ابنه الخاص

فهؤلاء يدعوهم أيضًا بنين له.]