غاية التجـسُّد ـــ للقديس أثناسيوس الرسولى


[ لقد أخذ لنفسه جسدًا بشريًا مخلوقًا

لكي يجدده بصفته هو خالقه

، فيؤلِّهه في نفسه،

وبذلك يقودنا نحن جميعًا إلى ملكوت السموات

بمشابهة ذلك الجسد.

فما كان الإنسان يتألَّه لو كان إتحد بمخلوق،

أي لو لم يكن الإبن إلهًا حقًا،

وما كان الإنسان يدخل إلى حضرة الآب

لو لم يكن الذي لبِس الجسد، هو كلمة الآب الحقيقي بالطبيعة.

فكما أننا ما كنا نتحرر من الخطية واللعنة

لو لم يكن الجسد الذي لبسه الكلمة جسدًا بشريًا بحسب الطبيعة،

لأنه إن كان غريبًا عنا لا يكون شيء مشتركًا بيننا وبينه،

هكذا ما كان الإنسان يتألَّه

لو لم يكن الكلمة الصائر جسدًا

هو كلمة الآب الخصوصي الحقيقي بحسب الطبيعة.

لأجل ذلك قد صار مثل هذا الإتحاد،

لكي يوحد بالذي له طبيعة اللاهوت،

ذاك الذي بطبيعته مجرد إنسان،

فيصير خلاصه وتأليهه مضمونين ].

ضد الأريوسيين 70:2