صفرونيوس – قيامة الإنسان والكون في المسيح يسوع1 1


1- خلاصة البشارة وجوهر الإنجيل هي أن: “الرب قام بالحقيقة قام”. وبقيامة الرب، قام الإنجيل نفسه، أي صار هو البشارة بالحياة؛ لأن الحياة لم تعد خاضعة لقبضة الموت.

قبل القيامة كانت كل مظاهر الحياة وأنواعها تنتهي بالموت. حتى الكلمات التي تُقال أو تُكتب، كانت تموت مع قائلها، أو تموت بمرور الزمان، أو تسقط معانيها بما يحدث في الحياة من تغيير.

تموت القوة بموت الأقوياء، وتفقد قد رتها على التغيير؛ لأن الأقوياء في التراب.وتصبح الكلمة نفسها، أي كلمة “القوة” بلا فاعلية، فقد ضاعت؛ لأن الأقوياء صاروا هزؤ الضعف والفساد. ويموت “الغنى” بموت الأغنياء، ويبدد الورثة ما جمعوه، ويأكل الزمان ثروتهم وصيتهم، ويصبح الغنى مثل الفقر.

يضع الموتُ اية لكل معاني الكلمات. قد يبقى معنى أية كلمة مدوناً في المصاحف أو في فكر الإنسان، ولكن الزمان يزعزع معاني الكلمات. كم ولدت، وكم ماتت لغات وكلمات !

2- لما قام الربُ من القبر، انفتح لنا باب الحياة العقلية، وتغيرت معاني كلمات كثيرة، وصار التغيير للحياة وبقى معنا في لغتنا.

صار الموتُ انتقالاً، وصار الغنى شركة في الطبيعة الإلهية. صار العبدُ ملكا ، وصار الفقيرُ غنياً بالروح القدس وعطاياه.

صارت القوة تحت لواء المحبة والصفح. تحول الخبز الذي يسند قلب الأجير والفلاح والتعابى، إلى خبز الحياة الواهب الحياة للعالم، الخبز النازل من فوق من عند الآب.

.


One thought on “صفرونيوس – قيامة الإنسان والكون في المسيح يسوع1

التعليقات مغلقة.