الله يدعو أبناءً له ــ أولئك الذين يرى فيهم ابنه الخاص ــ القديس أثناسيوس الرسولي


لا يمكن أن يكون تبنِّي

بمعزل عن الابن الحقيقي،

الذي يقول: «ليس أحد يعرف الآب إلاَّ الابن،

ومَن أراد الابن أن يُعلِن له».

بل وكيف يمكن أن يكون تألُّه بمعزل عن اللوغوس؟ …

فإن كان كل الذين دُعوا أبناءً وآلهةً،

سواء كان على الأرض أم في السماء،

نالوا البنوَّة وتألَّهوا بواسطة اللوغوس؛

وإن كان الابن هو نفسه اللوغوس،

فمن الواضح أن الجميع نالوا ذلك بواسطته…

ومن ذلك يظهر أننا لسنا نحن أبناءً بحسب الطبيعة،

ولكن الابن الذي فينا (هو ابن بحسب الطبيعة)،

وكذلك الله ليس أباً لنا بحسب الطبيعة،

ولكنه آب للكلمة الذي فينا،

الذي فيه وبه نصرخ ”يا أبا الآب“؛

وهكذا الذين يرى الآب فيهم ابنه الخاص،

فأولئك يدعوهم أبناءً له.

                      المقالة الأولى ضد الأريوسيين: 39، والمقالة الثانية: 59