حلول الروح القدس على الرب في الأردن كان حلولاً للروح علينا ــ القديس أثناسيوس الرسولي


الرب نفسه يقول بفمه في إنجيل يوحنا:  “من أجلهم أقدس أنا ذاتي، ليكونوا هم أيضًا مقدسين في الحق” (يـو19:17)كيفّ تم ذلك؟ وكيف يقول ذلك إلا بما معناه: ”أنا كلمتك أيها الآب، أعطي الروح القدس لذاتي الصائر إنسانًا، وُأقدس به ذاتي الصائر إنسانًا، حتى يكونوا جميعًا مقدسين فيَّ أنا الحق (لأني أنا كلمتك هو الحق)“ فإن كان من أجلنا يقدس ذاته، ويفعل ذلك بعد أن صار إنسانًا، فمن الواضح تمامًا أن حلول الروح القدس عليه في الأردن، كان حلولا للروح علينا نحن، بسبب أنه كان لابسًا جسدنا نحن،  فلم يكن ذلك من أجل إرتقاء الكلمة ذاته، بل بالحري من أجل تقديسنا نحن، حتى نشترك في مسحته ويقال عنا:« أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم » ؟( ١كو ١٦:٣ )  فلما إغتسل الرب في الأردن بصفته إنسانًا، كنا نحن المغتسلين فيه وبواسطته، ولما قِبل الروح القدس، كنا نحن الذين نقبله بواسطته.

                    ضد الأريوسيين 46:1 ــ 47