الشهداء يتمثَّلون بالمسيح‏


للمؤرخ يوسابيوس القيصري:

الشهداء يتمثَّلون بالمسيح

 

[ وكانوا إلى هذا الحد يمتلئون غيرًة ويتمثَّلون بالمسيح،

الذي إذ كان في صورة الله،

« لم يحسب خلسًة أن يكون مساويًا لله » (٦ : في ٢ )

حتى أنهم مع كونهم في مثل هذا المجد،

وقد سبق أن قدموا شهادﺗﻬم ليس مرة أو مرتين بل مرارًا عديدًة،

وعادوا من أمام الوحوش مملوءين بالجروح والكدمات والإصابات

إلا أنهم مع ذلك لم يلقِّبوا أنفسهم بلقب الشهداء،

ولا سمحوا لنا أن نلقِّبهم بهذا الاسم

بل إذا تكلَّم أحدنا عنهم – في رسالة ما أو في حديث –

على أنهم شهداء، كانوا يوبخونه بشدة؛

إذ كانوا يؤثرون أن يجعلوا هذه التسمية وقفًا على المسيح،

،(١٤ : ”الشاهد الأمين الصادق“ (رؤ ٣

.(١٥ : ٥)، ورئيس الحياة الإلهية (أع ٣ : ”البكر من الأموات“ (رؤ ١

وكانوا يذكرون أيضًا الشهداء الذين سبقوا وانتقلوا، ويقولون:

”هؤلاء الذين أهلهم المسيح أن ينطلقوا وهم يعترفون بالإيمان

هم حقًّا شهداء، لأن المسيح ختم شهادﺗﻬم بانطلاقهم.

أما نحن فمعترفون صغار متواضعون].

 

٣-٢ :٢ : التاريخ الكنسي

 

شارك برايك