كما قمنا فيه من الأموات، هكذا صرنا فيه محبوبين من الآب ــ للقديس كيرلس الكبير


« وأنك أحببتهم كما أحببتني » ( يـو 23:17)
كما أنه لما استعاد الحياة بعد أن نقض سلطان الموت،
لم يكمل قيامته من أجل نفسه هو بصفته الكلمة والإله،
بل لكي يمنحنا نحن القيامة من خلال نفسه وفي نفسه،
– لأن كل طبيعة الإنسان المقيدة برباطات الموت كانت في المسيح –
هكذا أيضًا يجب أن نعتبر أنه اقتبل حب الآب ليس لنفسه،
– إذ أنه محبوب بصفة أزلية وفي كل حين –
ولكن، لكي يحول إلينا نحن محبة الآب،
لذلك يقتبلها منه من جديد بعد أن صار إنسانًا.
فكما أننا سنكون مشابهين لصورة قيامته ومجده،
بل وقد صرنا كذلك منذ الآن في المسيح كباكورة جنسنا وبدءٍ لنا،
هكذا أيضًا قد نلنا نوعًا من المشابهة معه في نوال حب الآب؛
غير أننا ننسب للابن الوحيد التفوق في كل شيء،
ونندهش حقًّا من تحنن طبيعة الله الذي لا يجارى من نحونا،
إذ هو يضفي على الذين خلقهم الأشياء التي له،
ويشرك خلائقه فيما يختص به هو وحده!
                              تفسير إنجيل يوحنا23:17

شارك برايك