نور قيامة المسيح ــ القديس يوحنا ذهبى الفم


الآن أضاءت علينا إشعاعات من نور المسيح المقدس،
وأشرقت علينا أضواء صافية من الروح القدس النقي،
وانفتحت علينا كنوز سماوية من المجد والألوهة.
لقد ابتلع الليل الكثيف الحالك،
وانقشع الظلام الدامس واختفى ظل الموت الكئيب.
الحياة امتدت وشملت كل واحد، وامتلأ الجميع من النور غير المحدود.
الفجر الجديد أشرق على الجميع،
والمسيح العظيم القوي غير المائت
الذي قبل كوكب الصبح (مز ٢:١٠٩ ) بل وقبل كل الأجسام المنيرة،
صار يضيء الآن على الجميع أكثر من الشمس.
بسبب ذلك أوجد لنا نحن المؤمنين به
يومًا جديدًا مضيئًا عظيمًا أبديًا لا ينقص نوره،
إنه الفصح السري
الذي كانوا يحتفلون به رمزيًا في الناموس،
ولكنه الآن اكتمل بالتمام في المسيح.
إنه الفصح العجيب، إبداع فضيلة الله وفعل قوته،
العيد الحقيقي والتذكار الأبدي الذي فيه نبع انعدام الآلام من الألم،
وعدم الموت من الموت، والحياة من القبر،
والشفاء من الجروح، والقيامة من السقوط،
والصعود إلى أعلى (السموات) من الترول إلى أسفل (الجحيم).
عظة فصحية من القرن الثاني، محفوظة ضمن كتابات ق. يوحنا ذهبي الفم

شارك برايك