آية يونان ــ وجذب المسيح الجميع إليه ــ القديس كيرلس الكبير


(اليهود) لم يصدقوا التجسد ولا العجائب الحادثة بينهم.

لكنهم أخيرًا بالكاد آمنوا بواسطة الآية الختامية،

ليس كلهم بل كما كتب بولس الطوباوي:

« البقية حسب اختيار النعمة » …( رو ٥:١١ )

فماذا كانت الآية الختامية؟

موت المسيح على الخشبة، وقيامته التي لاحقت الموت وتبعته للتوّ…

لقد تقدم إليه الفريسيون، بعد أن أظهر لهم ربوات من الآيات،

وقالوا له متجاهلين إياها : « يا معلم نريد أن نرى منك آية ».

فأجابهم : « جيل شرير وفاسق يطلب آية،

ولا تعطى له آية إلاَّ آية يونان النبي.

لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال،

هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض

ثلاثة أيام وثلاث ليال »(مت ٣٨:١٢ ــ٤٠).

لقد أفاد موت عمانوئيل بأن جعله يعرف دون عناء،

ليس فقط من اليهود، بل ومن الأمم أيضًا.

فقد قال مرة : « وأنا إن إرتفعت عن الأرض

أجذب إليَّ الجميع » ( يو ٣٢:١٢ ) ….

فهذا القول الذي قاله المخلِّص كان هو آية الختام

التي بها آمن ليس فقط الذين من إسرائيل،

بل ومن الجموع الأخرى، أعني الذين من الأمم.

 

شارك برايك