إشتهاء العريس السماوي ـــ القديس أنبا مقار


إن النفس التي تحب الله والمسيح بالحق

ولو عملت ربوات من أعمال البر،

تحسب نفسها كأنها لم تعمل شيًئا

بسبب إشتياقها للرب بدون شبع.

حتى وإن أرهقت جسدها في الأصوام والأسهار،

تعتبر ذاﺗﻬا كأنها لم تبدأ بعد الجهاد من أجل الفضيلة…

لكنها طول النهار تجوع وتعطش

بالإيمان والمحبة في الصلاة المتواترة

للحصول على أسرار النعمة وعلى كل فضيلة بلا شبع،

وتكون مجروحة بمحبة الروح السماوي،

وتضرم بإستمرار داخلها الإشتياق المشتعل بالنعمة

نحو العريس السماوي،

وتشتهي أن تؤهل بالكمال للدخول معه

في شركة سرية لا ينطق بها، في تقديس الروح،

وأن ينكشف الغطاء عن وجه نفسها،

فتنظر إلى العريس السماوي وجهًا لوجه

في نوره الروحاني غير المنطوق به.

وتمتزج به بكل يقين، متشبهًة بموته بإشتياق كثير،

ومنتظرة كل حين أن تموت من أجل المسيح

                                                            عظة 10 : 4                        

شارك برايك